fbpx

الخرفان ونصائح للخفض من الوفيات

img
وفيات الخرفان

وفيات الخرفان

إذا علمنا أن الهدف الأول المتوخى من وراء مشروع تربية الأغنام هو بيع منتوج المزرعة من الخرفان فان هذه المشاريع قدد تتكبد خسائر فادحة عند  فقدان جزء كبير من الخرفان, خصوصا أن نسبة الوفيات في بعض المزارع تصل الى أكثر من 25% في حين أن النسبة المسموح بها لا يجب أن تتعدى 5%.

 

ومن خلال الملاحظة فان أهم أسباب هذه الوفيات وجدنا أنها قد تأتي من ثلاث عوامل رئيسية يكفي وجود خلل في إحداها لتكون النتائج وخيمة كما يمكن تفاقم كل العوامل الثلاثة في حالة التسيير العشوائي للمشروع وهي :

  • عوامل تتعلق بالأمهات (النعاج)
  • عوامل تتعلق بالحملان أو الخرفان
  • عوامل تتعلق بالمحيط الخارجي

 

كما أن إحصائيات أخرى تقول أن معدل الوفيات عند الخرفان يكون غالبا على الشكل التالي :

 

السبب نعاج دون حليب كاف للرضاعة مشاكل الاسهال عند الخرفان مرض التسممات الداخلية مشاكل الاضطرابات التنفسية ضعف الوزن عند الولادة عوامل خارجية ضعف التقنية عند اليد العاملة عوامل أخرى غامضة
النسبة المئوية 15 % 20 % 20 % 7 % 7 % 5 % 15 % 11 %

 

أما إحصائيات الوفيات عند صغار الأغنام حسب السن فهي على الشكل التالي :

احصائيات عن نسبة وفيات الخرفان

احصائيات عن نسبة وفيات الخرفان

ملاحظة : الإحصائيات السابقة مستنبطة من خلال تتبع حوالي 120 كساب مربي للأغنام.

 

أمام هذه الإشكالية الشائكة قمنا بتجهيز هذه المادة العلمية التي نحاول تسليط الضوء على مختلف الأسباب التي تؤدي إلى الوفيات لدى صغار الأغنام وتقديم النصيحة التقنية للخروج بأقل الخسائر الممكنة.

 

  1. سلامة الخرفان تبدأ قبل تزاوج الأغنام !!!!!!!!!

 

إنها حقيقة يجهلها كثير من مربي الأغنام. نعم فالحالة التي تكون عليها النعاج قبل التزاوج تؤثر بشكل مباشر على صحة الخرفان بعد الولادة !!

لتفادي هذه المضاعفات يجب التقييد بمجموعة من النصائح التي يجب القيام بها قبل موسم التزاوج لتهييئ نعاج من شانها أن تعطي خرفان سليمة في صحة جيدة :

 

  • اختيار نعاج سليمة من أجل خرفان سليمة :

 

فالاقتصار على إدخال الإناث الخالية من الأمراض والتي تتمتع بصحة جيدة يمكن من تفادي المشاكل التي تنجم عن هذه الأمراض بعد التزاوج والتي تؤدي إلى الإجهاض أو موت النعجة بعد الولادة مباشرة.

لذلك من الضروري تشخيص الحالة الصحية للقطيع قبل موسم التزاوج لفرز الإناث المريضة وتبديلها بالخروفات الجيدة في القطيع.

 

  • الحالة الجسمانية للنعاج مهمة قبل التزاوج :

الحالة الجسمانية للنعاج لها دور كبير في نسبة التبييض لدى الإناث وبالتالي تعتبر المحدد الرئيسي لعدد التوأم لكل واحدة بعد الولادة, كما أن الأغنام الهزيلة قابلة للإجهاض المبكر مباشرة بعد التزاوج.

لهذه الأسباب يجب إضافة حوالي 200 إلى 400 غرام من الحبوب (الشعير) قبل 20 يوم من موعد التزاوج لتهيئة النعاج في أحسن الظروف ومرور التزاوج في أجواء صحية.

 

  • اختيار الفحل المناسب للتزاوج وتجهيزه :

 

يلعب الفحل (الذي يحدد الصفة الوراثية للخروف) دورا هاما في القطيع كذلك, فهو يمكنه أن يخصب حوالي 50 نعجة خلال السنة. لذلك يجب اختيار فحول لا تكون حاملة لأمراض وراثية تسبب الإجهاض أهمها الكلاميديوز.

للتأكد من ذلك هناك طريقتان الأولى عبر التحاليل المخبرية لعينة دم الفحل والثانية عبر تخصيص فحل واحد لكل 50 نعجة وعزلها لملاحظة نسبة الإجهاض في كل قطيع.

 

  • البحث عن أغنام منتجة للحليب :
انتاج كمية كبيرة للحليب يعني تغذية أفضل للخرفان

انتاج كمية كبيرة للحليب يعني تغذية أفضل للخرفان

إنها واحدة من أهم المعايير التي يجب التقييد بها خلال مرحلة تبديل النعاج, لذلك يجب اختيار نعاج معروف عنها إنتاج جيد للحليب لتوفير الغذاء الأول للخرفان بعد الولادة كما يجب التخلص من كل الاغنام التي تعاني من مشاكل في الضرع.

 

    2. الحالة الصحية للنعاج الحوامل والتدابير الوقائية للحفاظ على الجنين…

 

خلال مرحلة الحمل يكون الخروف في أمان كلما كانت النعاج في أمان بعيدا عن تهديدات الأمراض التي يمكن أن تحدث تضاعفات خطيرة على صحة النعاج وبالتالي تؤثر على الخرفان بعد الولادة إن لم تسبب في الإجهاض قبل ذلك. ومن أهم التدابير الوقائية التي يجب القيام بها خلال مرحلة الحمل ما يلي :

  • محاربة الطفيليات الداخلية عند الأغنام :

الطفيليات هي كائنات حية تعيش في الطبيعة وفي أحشاء الأغنام في دورة حياة معقدة, كل نوع من الطفيليات له دورته الخاصة في الحياة وله مكانه المفضل الذي يعيش فيه داخل الأغنام.

هذه الطفيليات يمكن أن تسبب في مضاعفات خطيرة على صحة النعاج إذا لم نقم بمحاربتها في الوقت المناسب حيث أن النعاج خلال الاصابة بالطفيليات الداخلية تكون غالبا هزيلة.

كما يمكن لهذه الطفيليات أن تؤثر على الحالة الصحية للقطيع عبر منعها من الرعي في حالة الافرازات الأنفية وقد تحدث الموت المباشر للنعاج نتيجة تفاقم المشكل خصوصا في حالة الإصابة بطفيلي الكبد أو الرئة.

لذلك فانه من المهم القيام بمحاربة الطفيليات الداخلية 3 مرات خلال السنة على الأقل وخلال مرحلة الحمل (من الأحسن في الشهر الثاني أو الثالث من الحمل)

  • الوقاية من الأمراض الشائعة خلال الثلث الأخير من الحمل :

 

  • التلقيح ضد التسممات الداخلية : هي المرض الأول والأخطر على صحة الأغنام خصوصا الخرفان منها لذلك من المهم التلقيح ضده في الثلث الأخير من الحمل حتى يتم نقل المناعة ضد المرض الى الجنين للوقاية منه خلال الأيام الاولى بعد الولادة.
  • التلقيح ضد مرض الإسهال الحاد colibacillose: هي كذلك أصبحت من أكثر الأمراض فتكا بالخرفان والتي يجب التلقيح ضدها خلال الثلث الاخير من الحمل.

المرض تتسبب فيه بكتيريا تدعى ايشريشيا كولي E. coli ويمكن ملاحظة مجموعة من الأعراض مثل تقلص العضلات على مستوى الأرجل الأولى وزحف الحملان بالإضافة إلى حدوث الإسهال أو عدمه حيث يمكن حدوث موت الخرفان بسرعة عند الإسهال الحاد.

 

  • التغذية المناسبة للنعاج خلال فترة الحمل والوزن عند الولادة للخرفان

خلال الثلث الأخير من الحمل يزداد وزن الخرفان بثلثي وزنه عند النهاية, لذلك يتوجب على المربي للأغنام أن يهتم بالتغذية السليمة خلال هذه المرحلة.

يمكن إضافة حوالي 200 إلى 400 غرام من الأعلاف المركبة الخاصة بمرحلة الحمل حتى نضمن تزايد وزن الخروف بشكل كامل للحصول على خرفان بوزن جيد عند الولادة خصوصا وأن الخرفان الهزيلة تكون نسبة بقائها على قيد الحياة أقل بكثير من الخرفان التي تزداد بوزن كبير.

من المهم كذاك إضافة المكملات الفيتامينية والمعدنية خلال فترة الحمل لتجنب مشاكل العوز من الفيتامينات مثل الفيتامين E والكالسيوم.

 

    3. التسيير الجيد لمرحلة الولادة يقلل من موت الخرفان!!!

 

تطهير الحبل السري لخروف حديث الولادة

تطهير الحبل السري لخروف حديث الولادة

عند حلول موعد الولادة يجب اتخاذ مجموعة من التدابير اللازمة لسهيل عملية ولادة الاغنام وذلك حفاظا على حياة الخرفان قبل وبعد الولادة نذكر من أهمها:

  • تهيئة مكان مناسب نقي ودافئ خاص بولادة الاغنام لتسهيا عماية مراقبتها
  • عزل النعاج عند الولادة
  • السهر على مراقبة عمليات الولادة لمساعدة النعاج على الولادة عند العسر
  • اعطاء بعض الاسعافات الضرورية للخرفان مباشرة بعد الولادة مثل تنقية المشيمة من على وجه الخروف وتقريبه من الام لتقوية العلاقة بينهما
  • التأكد من ارضاع الخروف للحليب الأول أو اللبى لاكتساب المناعة اللازمة لمقاومة الأمراض خلال الايام الظاولى من عمر الخرفان
  • رش الحبل السري بواسطة مطهر لمنع الجراثيم والبكتيريا من الدخول الى جسم الخروف
  • عزل النعاج الحديثة الولادة الى حين نتأكد من صحة الخرفان
  • الحرص على رضاعة الخرفان والتاكد من وجود الحليب الكافي مع عززلهم عن الأغنام عند وجود حليب بنسبة عالية تجنبا لمشكل الاسهال.

 

في الأخير تذكر أن صحة وجودة الخرفان سبب رئيسي في نجاح مشروع تربية الأغنام. اذا أعجبك الموضوع لا تبخل بتشجيعنا عبر نشره وترك تعليقات لنا بالاسفل.

 

 

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب mohammedbenkhadda

mohammedbenkhadda

تقني فلاحي متخصص في تربية المواشي. أحب التدوين والبحث عن كل جديد يمكنك التواصل معي عبر الفيس بوك

مواضيع متعلقة

اترك رداً