الدرس 3: توحيد الشبق عند الأغنام

img
توحيد الشبق عند الاغنام

توحيد الشبق عند الاغنام

لمن يتساءل عن ما هو توحيد الشبق أو الشياع, فهي تقنية تمكن من جعل النعاج داخل القطيع تقبل التزاوج في نفس الوقت, عموما فان هذه التقنية تمكن من:

 

• الحصول على جميع الحيوانات في نفس المرحلة الفيزيولوجية مما يساعد على تنظيم وتحكم أكبر في مختلف التدخلات التقنية والصحية داخل القطيع

 

• تحويل موسم التزاوج وجعله في فترة مناسبة حيث نتجنب الولادات في فصل الشتاء مثلا والحصول على الخرفان في وقت يكون فيه الطلب قليل في السوق … الخ

 

• تسريع وتيرة التوالد داخل القطيع مع امكانية القيام بالتلقيح الاصطناعي

 

يمكن القيام بتقنية توحيد الشبق لدى الأغنام باستعمال طريقتين مختلفتين, احداهما اصطناعية باستعمال أدوية هرمونية والأخرى طبيعية بالاعتماد على عامل تأثير الفحل.

 

1. توحيد الشبق باستعمال العلاج الهرموني:

 

العملية تتلخص في زرع اسفنج مشبع ب 30 ملغ من مادة الفليوروجستيرون ووضعها داخل المهبل لدى النعاج, هذه الاسفنجات تنتج كميات قليلة من البروجستيرون الذي يقوم بدور الجسم الاصفر للتحفيز على بداية دورة الشبق.

عند نزع الاسفنجات بعد مرور 12 الى 14 يوم من يوم وضعها, يحدث نقص في افرازات البروجستيرون في الدم عند الاغنام مما يمكن من بدئ دورة شبق, أما الرغبة في التزاوج تظهر جليا بعد 48 ساعة من حقن حوالي هرمون PSMG بعد ازالة الاسفنجات, الشئ الذي يؤدي الى ارتفاع نسبة التبويض.

في الحقيقة يمكن أن تكون عملية توحيد الشبق بالطريقة الصناعية جد مكلفة خصوصا عند اعتماد التلقيح الاصطناعي, بالاضافة الى بعض السلبيات التي يمكن حدوثها حيث أن نسبة النجاح قد تنحصر في 70%

 

2. توحيد الشبق باستعمال الطريقة الطبيعية:

 

الطريقة الطبيعية لتوحيد الشبق أعتبرها شخصيا من العمليات السهلة التطبيق والفعالة أكثر في بعض الاحيان من الطريقة الصناعية, زد على ذلك أنها غير مكلفة.

 

هذه الطريقة تتلخص في عزل الفحول عن بقية القطيع وادخالهم مع النعاج فجأة, حيث تظهر علامات الشبق عند النعاج في غضون 3 أسابيع بعد ادخال الفحول.

هذه الطريقة اجريت حولها العديد من الدراسات سواء في الدول المتقدمة مثل أستراليا, كندا والولايات المتحدة الامريكية وأظهرت نتائج جد مميزة, حيث يمكن أن تتراوح نسبة الخصوبة من 80% الى 97%. من أجل الحصول على نتائج مرضية يجب الاحتكام الى بعض الأمور حيث نلخصها في عاملين أساسيين هما:

 

أ. الفحول يجب أن يتم عزلها حوالي 3 أشهر على الأقل عن بقية النعاج حيث لا يمكن تلاقيهما أو امكانية مشاهدة  أو الاحساس أو شم بعضهم البعض لأنها كلها عوامل تساعد على تحفيز  عملية التبويض عند الحيوانات التي تمتاز بدورة تزاوج موسمية.

 

ب. يجب التأكد من مدى خصوبة الفحول واعدادهم جيدا لموسم التزاوج, مع مراعاة العدد اللازم للفحول مقابل النعاج, باعتماد ما لا يقل فحل واحد لكل 50 نعجة اذا كان أكبر من سنتين وفحل مقابل 30 نعجة اذا كان أصغر من ذلك.

 

في الأخير أرجو أن أكون قد أفدت في نقل هذه التقنية بطريقتيها, مع متمنياتي بمشاركتكم من خلال التعليقات للادلاء بالاراء أو لطرح مشكل يمكن علاجه في دروس أخرى قادمة باذن الله

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب mohammedbenkhadda

mohammedbenkhadda

تقني فلاحي متخصص في تربية المواشي. أحب التدوين والبحث عن كل جديد يمكنك التواصل معي عبر الفيس بوك

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “الدرس 3: توحيد الشبق عند الأغنام”

  1. المهندس محمد عبدالرازق

    كلام ممتاز وطرح جيد
    لكن اختلف معك في نقطة واحده الا وهي ان الطريقة الصناعيه مكلفه عن الطريقه الطبيعيه
    وخاصة انك ذكرت ان استخدام التلقيح الصناعي مع الطريقة الهرمونيه مكلف
    ووجهة نظري تتمثل في ان استخدام التلقيح الصناعي يحتاج الي فحل واحد فقط اذا فرض ان عندنا 100 راس اما في التلقيح الطبيعي تحتاج 3 فحول علي الاقل ازيد علي ذالك تكاليف تغذية الفحول والهاتمام بها طوال مده حمل النعاج وبالتالي تكلفه اكثر لانها تاكل وتتغذي فقط لمدة لا تقل عن 6 شهور
    اما في التلقيح الصناعي تحتاج لفحل واحد تجمع منه السائل المنوي وتلقح به النعاج التي تطلب الفحل وبالتالي تكون التكلفه اقل

  2. طرحك جميل أخي محمد لا شك أن العلاج الهرموني مع التلقيح الاصطناعي اذا قمنا بحساب عقلاني قد تجده أرخص نظرا للقيمة الوراثية الذي قد نحصل عليه من فحل ممتاز وراثيا حيث أن من فوائد التلقيح الاصطناعي الاستفادة من فحل ممتاز للعديد من النعاج قد تصل 200,
    لكن بالمقابل هذا يتطلب مدى تطور التقنية في البلدان, كل بلد وخصائصه, حالتنا هنا في المغرب تفرض على الكساب ثمن باهض جدا نظرا لعدم وجود مشاريع تهدف تطور هذا المجال مما يستلزم استيراد الحيوانات المنوية من الخارج اذا رغبنا في القيام بالتهجين الاصطناعي مثلا
    الحمد لله هناك مشروع طموح في طور البناء لكن لا تزال الانطلاقة بعيدة الى ذلك الحين يبقى الامر مكلف

    أشكرك مرة أخرى أخ مهندس محمد

اترك رداً