fbpx

تجارب للزراعة المائية من فلسطين

img

أمام استصدار الاحتلال الاسرائيلي الغاشم لأراضي المواطنين الفلسطينيين, لم يتبقى للمزارعين الفلسطينيين أراضي شاسعة للزراعة مما دفعهم الى البحث عن طرق أخرى منها الزراعة المائية.

 

دفعت قوة الارادة والايمان بأن ظلم الاحتلال لن يكبح من طموح جيل لا يرضى الا بالحرية مجموعة من الفلاحين بدولة فلسطين الشقيقة الى البحث عن سبل تحقق لهم مكسبا وطريقة لكسب قوت العيش, بل ولتحقيق جزئ من الاكتفاء الذاتي من الغذاء الذي يشكل الهاجس الأول للفلسطينيين وسط الاستحواذ الاسرايلي على الأراضي الفلسطينية خصوصا الخصبة منها, ومن بين هذه السبل الزراعات المائية التي تنتشر في فلسطين كبديل للزراعة التقليدية المعروفة…

 

الزراعة المائية هي تقنية ترمي الى زراعة النباتات في أحراض مائية دون تربة, ويكفي اضافة مواد مغذية مذوبة في الماء لنمو النبات, كما أن هذه الطرق من الزراعة لا تتأثر كثيرا بالتغيرات المناخية والمواسم لأنها تمارس داخل بيوت بلاستيكية توفر فيها جميع ظروف الزراعة لنبات معين.

 

المثال1:

محمد مناصرة هو واحد من المزارعين الذين رفعوا شعار التحدي, وهو مقيم في وادي فوكين بالضفة الغربية. بدا في البحث عن زراعة تكون سهلة التطبيق ولا تحتاج لمساحات كبيرة ليستقر به الحال على تجربة الزراعة المائية, حيث أنه يقوم الان بانتاج الخس والكرنب والملفوف باعتماد هذه الطريقة والتي تجنبه على حد قوله من الامراض التي يمكن أن تصيب هذه الزراعات على التربة وذلك في تصريح له على تلفزيون رويترز.

واضاف المزارع محمد مناصرة في تصريحه للقناة نفسها “يعني زي ما انت شايف بلدنا محاطة بالاستيطان. بلدنا فيها نسبة مصادرة أراضي كبيرة وأنا من الناس اللي اتصادر لي 17 دونم. فهذا المشروع يعني ما بيلزمك أرض بتقدر أنت تطبقه في أي مكان. يكون فيه بالمساحة اللي بدك إياها بالمواصفات اللي بدك إياها حتى انت تقدر تتغلب على موضوع انه ما فيه أراضي”.

وجدير بالذكر ان هذا النوع من الزراعات يوفر تقريبا 90% من الماء المخصص للسقي في حالة الزراعة في التربة مما يوفر كمية كبيرة من المياه في بلد يعاني فيه المواطنين من قلة الماء الصالح للشرب.

 

المثال2:

أما المثال الثاني فهو من منطقة بيت لاهية بغزة وهو مزارع يدعى أيمن صبحي الذي قام بتطوير الزراعة المائية حيث اعتمد على التقنية في زراعة وانتاج الفراولة,

وعلق أيمن على مشروعه أنه اختار الفراولة المعلقة والتي ينتجها عبر تقنية الزراعة المائية لأنها توفر عليه كثيرا من المياه بالاضافة الى كونها تجنبه الامراض ولا يحتاج الى استخدام المبيدات والعلاجات الكيميائية كما يمكن الاشتغال في مشروعة تحت كل الظروف والأحوال سواء كان الطقس مناسبا أم لا باستخدام الأكياس البلاستيكية.

كما صرح المزارع أن هذا المشروع كلفه حوالي  30 و 40 ألف دولار ككلفة اجمالية, لكنه يوفر مصاريف اليد العاملة لسهولة التحكم فيه لوحده.

 

المصدر: موقع الأهرام الزراعي

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب mohammedbenkhadda

mohammedbenkhadda

تقني فلاحي متخصص في تربية المواشي. أحب التدوين والبحث عن كل جديد يمكنك التواصل معي عبر الفيس بوك

مواضيع متعلقة

اترك رداً