fbpx

غـزوة تبـوك

img

 

غـزوة تبـوك :

تعد غزوة تبوك الوحيدة من بين الغزوات التي أعلن عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هدفه منها قبل الخروج للمعركة هو مواجهة أهل الكتاب من الروم و نصارى العرب

فإما أن يُسلموا و إما الجزية.

أسبابها:

    السبب المباشر أنه بلغ الرسول صلى الله عليه و سلم أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة في الشام و جمعت حلفائهم من العرب تريد مهاجمة المسلمين.

    أما السبب المباشر الأول بدأ منذ أن أعلنت الروم الحرب على المسلمين في مؤتة صراحة فكان قتالهم واجب على المسلمين للدفاع عن العقيدة و النفس كما أمر الله.

    فكان لزاماً على المسلمين محاربتهم حتى لو لم يتحركوا مباشرةً لذلك لأن الروم بدءوا في تحريض العرب ضد الإسلام مما يدل على إصرارهم على مقاومة الإسلام .

نزلت في سورة التوبة آية كريمة تحدد العلاقات بين المسلمين و أهل الكتاب حيث قال تعالى ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و

لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يَد و هم صاغرون)  و قد بينت هذه الآيات بياناً واضحاً الأسباب التي يقاتل المسلمون أهل الكتاب و هي :

1-    لأنهم لا يؤمنون بالله و لا باليوم الأخر.

2-    لأنهم لا يحرمون ما حرم الله و رسوله.

3-    لأنهم لا يدينون دين الحق.

أحداثها:

حث الرسول صلى الله عليه وسلم أهل السعة من الناس على النفقة وتجهيز الجيش الذي بلغ عدده ثلاثين ألفاً مقاتل فتسابق الصحابة لتلبية طلب رسول الله صلى الله

عليهو سلم مبرهنين على أنهم على استعداد للتضحية بأنفسهم و بأموالهم، فأنفق أبو بكر و عمر رضي الله عنهم و غيرهم إلا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان

أعظمهمنفقة فدعى لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و خص عثمان بالدعاء لسخائه الكبير.

وصل النبي صلى الله عليه و سلم إلى تبوك التي تبعد عن المدينة المنورة بحوالي سبعمائة كيلو متر في طريق صعب تكبد هو و أصحابه المشقة و التعب ليجد أن الروم قد

انسحبوا إلى داخل الشام من هيبة النبوة التي ألقت الرعب في قلوبهم فما كان من النبي صلى الله عليه و سلم إلا أن عسكر في تبوك و لم ينتهز الفرصة و يطارد الروم

لأنه صلى الله عليه و سلم لم يكن هدفه الحرب في حد ذاتها و إنما كان هدفه إزالة العقبات من أمام الدعوة الإسلامية، فبدأ في القضاء على هيبة الروم من عند سكان هذه

المنطقة لأن هذه المنطقة ستكون على أكبر قدر من الأهمية بالنسبة للمسلمين في الصدام القادم مع الروم .

أتى إلى الرسول الله صلى الله عليه و سلم و فود من أهل المنطقة يبدون استعدادهم لقبول شروطه و وضح لهم أنهم إن لم يدخلوا الإسلام لن يكرهوا على ذلك و أن من

حقهم أن يظلوا على عقيدتهم بشرط أن يدفعوا الجزية فوافقوا على دفع الجزية فعاهدهم على ذلك وأمنهم على عقائدهم و أرواحهم و ممتلكاتهم لم يبقى إلا أهل ” دومة

الجندل” لم يأتوا لمعاهدة النبي فأغار عليهم خالد بن الوليد رضي الله عنه غارة خاطفة فاستسلم أميرهم و أُتى به لرسول الله صلى الله عليه و سلم فحقن دمه و صالحه

على الجزية و خلى سبيله.

نتائجها:

– انتزاع أي شعور للخوف من الروم من قلوب المسلمين.

– رتب النبي صلى الله عليه و سلم أوضاع منطقة الحدود الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية التي ستكون الممر لقهر الروم.

– طرد الروم نهائياً من هذه المنطقة و بسط عليها هيبة الإسلام.

– أجهز على هيبة الروم عند سكان هذه المنطقة .

– كانت نقطة البداية في علاقات الأمة الإسلامية بأوربا المسيحية.

– نزلت من أجل هذه الغزوة سورة قرآنية هي سورة التوبة تحدد العلاقات بين الأمة الإسلامية و سائر الأمم.

– كذلك فضحت هذه السورة المنافقين الذين كانوا يتسترون بإظهار إسلامهم لذلك سميت أيضاً بالفاضحة.

– كما بينت السورة و حددت العلاقات بين المسلمين و المشركين في الجزيرة العربية و أجلتهم أربعة أشهر ليختاروا إما إن يدخلوا في الإسلام و إما أن يُقتلوا.

 

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب jilali

jilali

مواضيع متعلقة

اترك رداً