fbpx

نصائح لمربي الاغنام, الماعز والابقار

img

يعد مشروع تربية الاغنام من الأنشطة التي يمارسها غالبية سكان البوادي, بل هو النشاط الأكثر شعبية عند العرب منذ نعومة الأظافر, حيث تجد أن أغلب هؤلاء المربين للاغنام والماعز لديهم رواب عاطفية تجاه الماشية من فرط حبهم لهذه المهنة.

 

تربية الأغنام والماعز بين الماضي والحاضر

عندما أقوم بزيارة مربي الاغنام والماعز غالبا ما أجد هؤلاء يعانون من مشاكل كثيرة من حيث التسويق وغلاء الأعلاف ناهيك عن الامراض المستفحلة في القطيع دون ان ننسى الطابع التقليدي للتسيير والذي يجعل من مشروع الاغنام عندهم فاشل وذا انتاجية ضعيفة.

في الحقيقة عند الغوص في أعماق هذه المشاكل أجد أن جوهر المشكل والعائق الحقيقي لتقدم المشروع هو عقلية المربين التقليديين, فهم في الحقيقة يعتبرون المواشي بنكا لهم يلجأون اليه عند الحاجة الى المال فقط ولا يتعاملون معه كمشروع مدر للدخل, بل بنك خاص بهم في الحالات السعيدة يمكن لهذا البنك أن يدفع اليهم فوائد اضافية مقابل تخزين المال (هذا في السنوات الجيدة)

 

كيف نتعامل مع الوضع ونغير من الانتاجية اذن ؟؟

ونحن مجتمعين حول مائدة مزخرفة وصينية الشاي الأخضر المصنوعة من الفضة التي تعود بك الى سنوات العز العربية, نقوم بتشريح الوضع الراهن رفقة مربي الاغنام والماعز, وعند استنباط كل المشاكل وشرحها دائما ما نتساءل عن الحلول التي هي عنا غير بعيدة بل يجب التحلي فقط بجرأة التغيير وعدم الخوف من التغيير…

 

  • تغيير النظرة التقليدية الى المواشي: انها جوهر المشكل ولبه, فأول خطوة يجب القيام بها هي اقناع مربي المواشي بأن هذه الرؤوس من الأغنام والماعز أو حتى الابقار, ليست الغاية منها خزن المال وايجاد اللحوم عند الحاجة اليه بل هي مشروع قائم بذاته شأنه شان المشاريع الصناعية والتجارية .. تحتاج الى تخطيط وتقنية انتاج وتتبع وتحليل واعادة التخطيط.

 

  • غلاء الاعلاف: في الحقيقة فان الأعلاف مشكل شائع ومشترك بين جميع الدول في الوقت الراهن, لكن عندما دوما لكل مشكل حل أو حتى أنصاف الحلول لذلك دائما ما أنصح مربي الماشية بالاتي:

+ تربية الاغنام والماعز أو الماشية بصفة عامة تستوجب أولا الحصول على أراضي زراعية لانتاج الأعلاف, فالاعتماد في الماضي على المراعي فقط كلفنا استنزاف خيرات المرعى بل وانقراض عدد كبير من الأعشاب التي كانت تلذذ مذاق اللحوم لدينا, بسبب الرعي الجائر وتوالي سنوات الجفاف بالاضافة الى ارتفاع عدد المواشي والتوسع السكاني على حساب الاراضي الزراعية والمراعي, لذلك أقول لا يستقيم مشروع تربية المواشي الا بتوفير الأعلاف داخليا في الضيعة بنسبة 60% على الأقل

+ يمكن التغلب على غلاء الأعلاف كذلك عبر سياسة التجميع, فغالبا ما أجد أن مربي المواشي المنتمون الى منطقة جغرافية صغيرة يقومون باقتناء الأعلاف كل على حدة ويتحملون عبئ الشراء من وسطاء واعباء التنقل وحدهم, لذلك أنصح بالتجميع على شكل تعاونيات أو حتى جمعيات وقاتناء حاجياتهم بشكل جماعي من المصدر مباشرة لازاحة الوسطاء والتقليل من تكاليف وصول الاعلاف

+ من الأمور المهمة كذلك للخفض من اسعار الاعلاف هي سياسة التخزين, فالواجب على مربي المواشي اقتناء حاجياتهم السنوية من الأعلاف خلال موسم الحصاد حيث تكون الأثمنة منخفضة وتخزينها حتى الحاجة اليها, طبعا سيتخبا الكثير خلف مشاكل التمويل, لكن يمكن التغلب على المشكل عبر توحيد الولادات لتوحيد الانتاج والحصول على أكبر قدر من واردات المشروع في فترة زمنية صغيرة من السنة لتخصيص الجزء الكافي لشراء الاعلاف طبعا.

 

  • النصائح الطبية: هي من الأمور التي تؤرق مربي المواشي خصوصا الاغنام والماعز منها, حيث يجد العديد منهم نفسه أمام خسائر فادحة بسبب الموت المفاجئ للخرفان أو حتى الاغنام والماعز منها, لذلك يجب عليهم تخصيص برنامج وقائي سنوي والحرص على تطبيقه دوريا بالاضافة الى معرفة بعض الاحتياطات اللازمة لتجنب المشاكل التي تكون التغذية او منهاجية العمل سببا في وقوعها, وهذا ما نحاول دائما القيام به من خلال موقع مزارع

 

  • تقنيات الانتاج: هي طبعا عامل مهم للحصول على نتائج جيدة نهاية السنة والرفع من معدل الانتاجية مع توفير الراحة في العمل, لذلك يمكنك الاطلاع على مختلف النصائح التي نقدمها من خلال الموقع في ميدان تربية المواشي من خلال زيارة الروابط أسفله كل حسب اختصاص عمله:

+ تربية الاغنام

+ تربية الماعز

+ تربية الابقار

 

في الأخير يمكنكم دائما التواصل معنا عبر التعليق على المواضيع أو مراسلتنا عبر الصفحة الرسمية في الفيس بوك على الرابط التالي “صفحة الفيس بوك من هنا

 

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب mohammedbenkhadda

mohammedbenkhadda

تقني فلاحي متخصص في تربية المواشي. أحب التدوين والبحث عن كل جديد يمكنك التواصل معي عبر الفيس بوك

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “نصائح لمربي الاغنام, الماعز والابقار”

اترك رداً