هل تربية الأغنام مشروع مربح

img

هو سؤال ليس له جواب واحد, ولأنه من أكثر الأسئلة التي أتلقاها شخصيا من خلال موقع مزارع, خصصت هذا المقال لمناقشة مشروع تربية الأغنام هل هو مشروع مربح أم لا؟

بداية اقول أن مشروع تربية الأغنام هو فعلا من المشاريع المربحة اذا توفرت مجموعة من الشروط, لكنه في نفس الوقت شانه شأن بقية المشاريع فاشل اذا غابت هذه الشروط,

شروط نجاح مشروع تربية الأغنام 

  1. تحديد الهدف والرؤية

الكثير من الناس يقومون بتربية الأغنام فقط للتربية, وبالتالي يعتمدون فقط على التوالد وبيع الخرفان أو بعض الخروفات كحصيلة سنوية للمشروع دون أي هدف وهذا ما يؤدي الى فشل المشروع في غالب الأحيان، لذلك من الواجب وضع هدف معين للتربية ومن الأمثلة على ذلك:

+ تحديد نوع السلالات التي نريد تربيتها هل لانتاج اللحم أم لانتاج الحليب أم هما معا

+ تحديد تقنية التربية هل سنعتمد على تحسين النسل لتنقية السلالة أم على تهجين سلالتين أو أكثر

+ تحديد نوع التسيير هل سنعتمد على ولادة واحدة في السنة أم على 3 ولادات خلال سنتين

 

   2. اختيار السلالة المناسبة في المكان المناسب

هذه نقطة غاية في الأهمية خصوصا اذا اعتمدنا على التربية باعتماد الرعي، فسلالات الأغنام غالبا ما تكون متأقلمة أكثر مع نوع معين من المناخ، لذلك لا يجب جلب سلالة تعيش في منطقة جد باردة على الجبال مثلا لتربيتها في الصحاري فهذا سيؤثر سلبا على المردودية بشكل واضح. ومن الأمثلة على ذلك في المغرب:

+ سلالة تيمحضيت خاصة بالأماكن الباردة لذلك فان مردوديتها مرتفعة أكثر في مناطق جبال الأطلسين المتوسط والكبير حيث تتحمل البرودة بفضل صوفها الغزير عكس المناطق الحارة

+ سلالة الدمان تتأقلم بشكل كبير مع مناخ الواحات الجاف

+ سلالة السردي مناسبة أكثر في المناطق الرطبة والتي بها تساقطات مهمة لتوفير الكلأ بشكل كبير في المرعى فهي كبيرة الحجم وأكثر التهاما للكلأ من بقية السلالات المغربية الأخرى لذلك ستكون مكلفة في حالة تربيتها في مناطق باردة لا ينمو فيها الكلأ بشكل وفير …

 

   3. التوفر على أراضي لزراعة الأعلاف أمر مهم في مشروع تربية الأغنام

حتى وان اعتمدنا على المرعى فانه من الضروري تكملة العليقة بأعلاف أخرى مكملة للوجبة الرئيسية خصوصا في مراحل فيزيولوجية يكون فيها الانتاج أكثر مثل مرحلة الرضاعة أو الحمل، أو حتى خلال الفترات الجافة من السنة حيث يكون المرعى فقيرا من حيث توافر الكلأ

لذلك فان انتاج الأعلاف داخل الضيعة أمر غاية في الأهمية للتقليل من كلفة الأعلاف التي تشكل حوالي 65% الى 70% من مصاريف المشروع في بعض الأحيان

 

   4. الخبرة المهنية

لدينا مثل مغربي شهير مفاده أن “الأغنام تعطي لمن يعطيها عكس النحل الذي يعطي فقط لمن أحب” وعطاؤك تجاه الأغنام لا يكون فقط بالأعلاف بل بالمعرفة المهنية للكميات وأنواع الأعلاف وطرق التربية المناسبة وتحديد وجرد المشاكل وحلها بأسرع الطرق الممكنة،

لذلك فان التكوين والتجربة أمر مهم لنجاح مشروع تربية الأغنام، ولهذه الغاية نقدم مثل هذه المقالات وغيرها من خلال موقع مزارع ليستفيد مربي الغنم والمقبل على هذا المشروع على السواء.

 

أخيرا قد لا أكون ذكرت كل ما هو مهم لانجاح مشروع تربية الأغنام، لذلك أدعوك الى ترك رأيك حول الموضوع وذكر شروط أخرى اذا نسيتها، كما أنني سعيد بتلقي اقتراحاتكم للمواضيع المقبلة من خلال ذكرها في خانة التعليقات

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب mohammedbenkhadda

mohammedbenkhadda

تقني فلاحي متخصص في تربية المواشي. أحب التدوين والبحث عن كل جديد يمكنك التواصل معي عبر الفيس بوك

مواضيع متعلقة

اترك رداً