fbpx

أسباب ضعف الدولة الأموية

img

أسباب ضعف الدولة الأموية

 

لم تستمر الدولة الأموية قوية كما بدأت عام( 41هـ /661م) ولكنها أخذت تضعف حتى انتهى أمرها بالزوال وسقوطها عام (132 هـ / 750 م) أي استمرت حوالي 90 عام.

فمن الناحية السياسية كان سقوط الدولة الأموية سببه الطغيان والفساد المنتشر في قيادة الدولة، هذه الأسباب تفاعلت مع بعضها البعض وكانت النتيجة سقوط الدولة الأموية.

 

أهم أسباب ضعف الدولة الأموية :

 

أولاـ ظهور روح العصبية القبلية:

أدت هذه العصبية إلى انهيار البيت الأموي وانقسامه ، وظهرت هذه العصبية عقب وفاة الخليفة ” عمر بن عبد العزيز  ” وتولية ” يزيد بن عبد الملك ” الخلافة الذي استقبل بخلافته فتنة كان لها الأثر في حروب بني أمية وكانت هذه الفتنة  حرب بين عرب الشمال وعرب الجنوب أو بين مضر واليمن، ولما كان الخليفة من عرب الشمال لم يتورع عن خوض غِمار تلك الفتنة ،فعهد إلى أُمراء قبيلتي مضر وقيس بولاية ولايات الدولة الإسلامية بينما وقف من عرب الجنوب أو اليمنية موقفا متشدداً وأقصاهم عن كافة مناصب الدولة وبذلك زج خلفاء بني أمية بأنفسهم في مضمار العصبية القبلية التي أدت في النهاية إلى زوال مُلكهم .

وعندما تولى ” هشام بن عبد الملك “الخلافة بعد وفاة أخيه يزيد رأى أن القيسية قد علت كلمتهم فخشي ازدياد نفوذهم فرأى أن يتخلص منهم فعزل العمال المضرية و القيسية وولى مكانهم بعض اليمنيين ليعيد التوازن .

وعندما تولى” الوليد بن عبد الملك “الخلافة إنحاز إلى جانب المُضريين لأن أمه كانت مُضرية وأقصى العنصر اليمني عن المناصب وقتل زعيمهم، فثار عليه اليمنيون و انضموا إلى جانب الوليد بن يزيد بن عبد الملك  وانتهى الأمر بقتل الوليد بن عبد الملك.

أما ” الوليد بن يزيد بن عبد الملك ” لم يكن منتظرا منه أن يعيد التوازن بين عناصر العرب المختلفة لأنه تولى الخلافة عن طريق اليمنية فانحاز إليهم وآثرهم بمناصب الدولة مما أغضب المُضرية .

وعلى هذا النحو أصبحت البلاد مرتعاً للفتن والاضطرابات نتيجة تلك العصبية القبلية، وشغل إخماد هذه الفتن الخلفاء ولم يلتفتوا إلى خُرسان وما يجري فيها من بث الدعوة العباسية التي اشتد أمرها وعظم خطرها .

 

ثانيا ـ تولية العهد لاثنين :

 

من العوامل الأخرى التي أدت إلى زوال الحكم الأموي ذلك النظام الذي أدخله ” مروان بن الحكم ” بالدولة الأموية وهو تولية العهد لاثنين فقد عهد بالخلافة إلى وَلديه عبد الملك ثم عبد العزيز

ولما تولى ” عبد الملك بن مروان ” الخلافة بعد أبيه سار على سُنة أبيه في تولية العهد ففكر في خلع أخيه عبد العزيز من تولية العهد ورأى تولية العهد إلى ابنيه الوليد ثم سليمان لكن توفى أخيه عبد العزيز قبل الإقدام على خلعه فمرت تولية العهد لهما بدون حدوث فتن.

واستمرت هذه السياسة قائمة بالدولة الأموية وأورث هذا النظام العداء والبغضاء وأخذ الخليفة القائم يحاول التخلص والانتقام ممن يخشاهم من العمال والقواد الذين يناصرون ولي العهد السابق أو ممن يشكلون خطراً على أولاده بعد ذلك مما أدى في النهاية إلى زوال الدولة الأموية .

 

ثالثاـ ترف الخلفـــاء :

انغمس بعض الخلفاء في الترف واللهو وأهملوا شئون الدولة إهمالاً تاماً فاشتهر “يزيد بن عبد الملك ” باللهو والخلاعة وحب النساء و يذكر عنه أنه أحب جاريتين له، إحداهما تسمى سلامة والأخرى حبابة وكان يجلس حبابة عن يمينه وسلامة عن يساره طوال الوقت تاركاً شئون الدولة وعندما توفيت حبابة ظل معها أياما ً قبل دفنها وحزن عليها حزنا شديداً وبعد دفنها اعتل ومات بعدها بأيام وقد وصفه ابن طباطبا في كتابه الفخري في الآداب السلطانية بأنه ” خليع بني أميه ” .

أما ” الوليد بن يزيد بن عبد الملك ” فقد اشتهر أيضا ً باللهو و الخلاعة والمجون و اهتم بالشعر خاصة الغزل منه ولم يعترف الدمشقيين بخلافته لسوء أخلاقه وسيرته و ولوا مكانه يزيد الثاني وانتهى الأمر بقتل الوليد الذي لم يحترم منصب الخلافة واستمر منهمكاً في الملذات وانتهاك الحرمات .

وقد أدى انغماس الخلفاء الأمويين في الملذات والمعاصي إلى ضعف شخصياتهم أمام المسلمين  مما أتاح الفرصة لعلو شأن الدعوة العباسية ،وإسقاط الدولة الأموية .

 

 رابعا ـ التعصب للعنصر العربي :

 

تعتبر الدولة الأموية دولة عربية خالصة تعصب حكامها للعنصر العربي ونظروا إلى الموالي نظرة احتقار وازدراء مما أدى إلى بث روح الفتنة بين المسلمين وإلى انتشار الشعوبية في الإسلام وكان منشأ ذلك اعتقاد العرب بأنهم أفضل الأمم وأن لغتهم أرقى اللغات وانحاز الأمويين إلى العرب ولم يساووا بينهم وبين الموالي حتى أن بعض الخلفاء كان يصر على تحصيل الجزية من حديثي العهد بالإسلام منهم  مما أثار غضب الموالي وسخطهم و أخذوا يتلمسون الفرصة للإيقاع بهم وقد فطن العباسيون إلى ما ساد بين الموالي من روح التذمر ضد الحكم الأموي لذلك حاولوا اجتذابهم إليهم وكان الموالي هم العنصر الأساسي في الدعوة العباسية ،ويعتبر القضاء على بني أمية قضاء على نفوذ العرب الذين كان الأمويون يعتمدون عليهم دون سواهم.

Share This:

انضم الى المناقشة

comments

الكاتب jilali

jilali

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “أسباب ضعف الدولة الأموية”

  1. راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع جدا

اترك رداً